أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
24
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير أسفل على ثلاثة أوجه أسفل الوادي * أخسر في العقوبة * أرذل العمر * فوجه منها ؛ أسفل يعنى : أسفل الوادي ؛ قوله تعالى : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « 1 » : أسفل الوادي ؛ أبو الأعور السّلمىّ « 2 » . والوجه الثاني ؛ أسفل : أخسر في العقوبة ؛ [ قوله تعالى ] « 3 » : فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ « 4 » ، أي الأخسرين في العقوبة « 5 » . والوجه الثّالث ؛ أسفل : أرذل العمر ، قوله تعالى في سورة « والتّين » : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ « 6 » يعنى : إلى أرذل العمر ، فلا يكتب له بعد ذلك سيّئة « 7 » . * * *
--> ( 1 ) سورة الأحزاب / 10 . ( 2 ) هو عمرو بن سليمان من « ذكوان سليم » . وأمّه قرشية من بنى سهم » . ( المعارف لابن قتيبة : 467 ) . ( 3 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق . ( 4 ) سورة الصافات / 98 . ( 5 ) كما في ( تنوير المقباس 278 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 237 ) « جعلهم الأذلّين الأسفلين لم يقدروا عليه » و ( مختصر من تفسير الطبري 2 : 158 ) « الأذلّين حجّة » وانظر : ( اللسان . مادة : س . ف . ل ) . ( 6 ) الآية 4 . ( 7 ) في ل : « يعنى أرذل العمر فلا يكتب بعد ذلك سنيه » . وما أثبتّ عن م . روى هذا - بنحوه ، عن ابن عباس وقتادة وعكرمة ( تفسير الطبري 30 : 244 ) و ( البحر المحيط 8 : 490 ) و ( الدر المنثور للسيوطي 6 : 367 ) وكذا عن الكلبي والضحاك ، وغيرهما ( تفسير القرطبي 20 : 115 ) .